تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

إثبات الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الآيات ( 1 - 8 )

قال اللّه تعالى :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
( 1 ) فذكر تعالى أنّه أسرى بالنبي ( ص ) من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، ليريه ما فيه من آياته ؛ ثم ذكر أنه أنزل التوراة على موسى شريعة لأهله من بني إسرائيل ، وأنه قضى إليهم فيها ، أنهم سيفسدون في أرضهم مرتين ، ويخرجون على شريعتهم بعبادة الأوثان والأصنام ، وأنه إذا جاءت المرة الأولى ، بعث عليهم قوما ذوي بأس شديد ، ليخرجوا ديارهم ويهدموا مسجدهم ، وهم قوم بختنصّر ملك بابل ، ثم ينقذهم منهم وينصرهم عليهم ويجعلهم أحسن حالا ممّا كانوا عليه قبل غزوهم ؛ فإذا جاءت المرة الثانية بعث عليهم قوما آخرين يخربون ديارهم ويهدمون مسجدهم كما هدم في المرة الأولى ، وهم الروم الذين غزوهم وأخرجوهم من ديارهم ، ثم التفت السياق إلى اليهود المعاصرين للنبي ( ص ) بقوله تعالى
عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً
( 8 ) .

الموازنة بين كتابي المسجدين الآيات ( 9 - 59 )

ثم قال تعالى :
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً
( 9 ) فذكر أن القرآن يهدي إلى شريعة أقوم من التوراة ، وأنه يبشّر المؤمنين بأن لهم أجرا كبيرا ، وينذر الكافرين بأنّ لهم عذابا أليما ؛ ثم ذكر سبحانه أنهم يستعجلون هذا العذاب ، الذي ينذرهم به ، استعجالهم للخير ، وكان الإنسان عجولا ؛ واستدلّ على قدرته عليه ، بأنه جعل الليل والنهار آيتين ، فمحى آية الليل وجعل آية النهار مبصرة ، ليبتغوا أرزاقهم فيها ، وليعلموا عدد السنين والحساب
وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا
( 12 ) ثم ذكر أن كلّ إنسان تحصى عليه أعماله في دنياه ، ليحاسب عليها يوم القيامة ، وأنّ من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ، ومن ضلّ فإنما يضلّ عليها ، ولا تزر وازرة وزر أخرى
مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما