المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الإسراء » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة الإسراء بعد سورة القصص ، وقد كانت حادثة الإسراء في السنة الحادية عشرة للبعثة ، فيكون نزول سورة الإسراء في هذه السنة .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لابتدائها بقوله تعالى :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى
. وتبلغ آياتها إحدى عشرة ومائة آية .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة ثلاثة أمور :
أولها : إثبات حادثة الإسراء ، وقد كان الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، فاستدعى هذا بيان فضل هذا المسجد ، وذكر بعض من أخبار أهله . وثانيها : الموازنة بين كتابي المسجدين ، القرآن والتوراة ؛ وقد استدعى هذا ، ذكر بعض ما أتى به القرآن من الحكم والمواعظ . وثالثها :
بيان حكمة الإسراء من اختبار الناس به . وقد عاد السّياق ، بعد هذا ، إلى بيان فضل القرآن ، فانتهى به الكلام في هذه السورة .
وقد ذكرت سورة الإسراء بعد سورة النحل ، لأن الإسراء كان رمزا للهجرة إلى المدينة ، وكان في الهجرة إليها تحقيق ما أنذروا به ، من قرب عذابهم في أول سورة النحل .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .