تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

المبحث الأول أهداف سورة « الأنبياء » « 1 »

سورة الأنبياء سورة مكّية بالاتّفاق وآياتها 112 آية ، وقد نزلت قبيل الهجرة إلى المدينة ، أي حوالي السنة الثانية عشرة من البعثة ؛ وسمّيت بسورة الأنبياء ، لأنه اجتمع فيها ، على قصرها ، كثير من قصص الأنبياء ، فسمّيت السّورة باسمهم .

الغرض منها وترتيبها

هي سورة مكّية ، نزلت في آخر العهد المكّيّ ، أي في ذروة تجبّر أهل مكّة ، وعنتهم ، وانصرافهم عن الإسلام . فنزلت تنذر هؤلاء الكفّار باقتراب العذاب ففي بدايتها :
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ
( 1 ) . ثمّ ساقت السورة الأدلّة ، على الألوهية والتوحيد والرسالة والبعث . وهي الموضوعات التي عنيت بها السور المكية ، من أجل تقرير العقيدة والدفاع عنها . ونلحظ ، هنا ، أنّ السورة قد عالجت الموضوعات ، بعرض النواميس الكونية الكبرى ، وربط العقيدة بها . فالعقيدة ، في سورة الأنبياء ، جزء من بناء هذا الكون ونواميسه الكبرى . وهذه العقيدة ، تقوم على الحقّ الذي قامت عليه السماوات والأرض ، وليست لعبا ولا باطلا ؛ كما أنّ هذا
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « أهداف كلّ سورة ومقاصدها » ، لعبد اللّه محمود شحاته ، الهيئة العامة للكتاب ، القاهرة ، 1979 - 1984 .
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 265 | جعفر شرف الدين