تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
يقول : « وأسفله ينبت المرخ والشبهان » ومثله : « زوجتك بفلانة » يريدون : « زوّجتكها » ويجوز أن يكون على معنى « هزّي رطبا بجذع النخلة » . وفي قوله تعالى :
تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ
[ الآية 90 ] فالمعنى يردن « 1 » لأنهنّ لا يكون منهنّ أن يتفطّرن ، ولا يدنون من ذلك ، ولكنهنّ هممن به إعظاما لقول المشركين ؛ ولا يكون على من همّ بالشيء أن يدنو منه ، ألا ترى أنّ رجلا لو أراد أن ينال السماء لم يدن من ذلك ، وقد كانت منه إرادة . وفي قوله تعالى :
كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا
( 44 ) « العصيّ » : العاصي ، كما تقول : « عليم » و « عالم » و « عريف » و « عارف » قال الشاعر « 2 » [ من الكامل وهو الشاهد السابع والأربعون بعد المائتين ] :
أو كلّما وردت عكاظ قبيلة * بعثوا إليّ عريفهم يتوسّم « 3 »
يقول : « عارفهم » وقال تعالى :
أَطَّلَعَ
[ الآية 78 ] فهذه ألف الاستفهام ، وذهبت ألف الوصل لمّا دخلت ألف الاستفهام . وقال تعالى
وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا
( 82 ) لأنّ « الضدّ » يكون واحدا وجماعة ، مثل « الرصد » و « الأرصاد » ، ويكون الرّصد أيضا اسما للجماعة « 4 » .
هامش
( 1 ) . نقله في البحر 6 : 218 . ( 2 ) . هو طريف بن تميم العنبري : الكتاب وتحصيل عين الذهب 2 : 215 ، والفاخر 258 ، والأصمعيات 127 ؛ والبيت أيضا في المنصف 3 : 66 . ( 3 ) . في الأصمعيات : رسولهم بدل عريفهم . ( 4 ) . نقله في التهذيب 11 : 455 « ضد » .