تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة « مريم » « 1 »

قال تعالى :
ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا
( 2 ) أي : « ممّا نقصّ عليك ذكر رحمة ربّك » « 2 » فانتصب العبد بالرحمة . وقد يقول الرجل « هذا ذكر ضرب زيد عمرا » « 3 » . وقال سبحانه :
نِداءً خَفِيًّا
( 3 ) بجعله من الإخفاء . وقال :
شَيْباً
[ الآية 4 ] لأنه مصدر في المعنى ناب عن فعله « 4 » . وليس هو مثل « امتلأت ماء » لأن ذلك ليس بمصدر . وقوله تعالى :
سَوِيًّا
( 10 ) على الحال « 5 » ، كأنه أمر في الكفّ عن الكلام سويّا . وقال :
يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ إِنَّ الشَّيْطانَ
[ الآية 44 ] فإذا وقفت قلت : « يا آبه » وهي هاء زيدت ؛ كنحو قولك « يا أمّه » ثم تقول « يا أمّ » إذا وصلت ، ولكنّه لما كان « الأب » على حرفين كان كأنه قد أخلّ به ، فصارت الهاء لازمة وصارت الياء كأنها بعدها ، فلذلك قيل « يا أبت أقبل » وجعلت التاء للتأنيث . ويجوز الترخيم لأنه يجوز أن تدعو ما تضيف إلى نفسك في المعنى
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « معاني القرآن » للأخفش ، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد ، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتاب ، بيروت ، غير مؤرخ . ( 2 ) . نقله في المشكل 2 : 49 ، والجامع 11 : 75 . ( 3 ) . نقله في إعراب القرآن 2 : 624 ، ونقله في الجامع 11 : 75 . ( 4 ) . نقله في الصحاح « شيب » ، وإعراب القرآن 2 : 624 ، والجامع 11 : 77 . ( 5 ) . نقله في إعراب القرآن 2 : 627 .