وأقول : وهذا من الكلم الجميل الذي أضعناه ، وليس لنا منه شيء .
7 - وقال تعالى :
لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا
( 46 ) .
قال الفرّاء : أي : طويلا .
والمليّ : الهويّ من الدهر ، يقال أقام مليا من الدّهر ، ومضى مليّ من النهار ، أي ساعة طويلة .
ومرّ مليّ من الليل ، أي من أوّله إلى ثلثه .
8 - وقال تعالى :
سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا
( 47 ) .
الحفيّ : البليغ في البرّ والإلطاف ، يقال حفي به وتحفّى به .
أقول : وليس لنا في هذا المعنى إلا الفعل « احتفى » يقال احتفى به ، أي برّ وتلطّف وكرم .
9 - وقال تعالى :
إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا
( 58 ) .
قوله تعالى :
وَبُكِيًّا
( 58 ) أي :
باكين ، وهو جمع باك مثل قاعد وقعود ، وساجد وسجود .
وفي بعض القراءات « بكيّا » بكسر الباء ، وهي قراءة من آثر كسرة الكاف لمكان الياء بعدها ، وهذا كقوله تعالى :
ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا
( 68 ) .
وقوله جلّ وعلا :
وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا
( 72 ) .
وقوله تعالى :
جِثِيًّا
جمع جاث ، وكان يمكن أن تقرأ « جثيّا » بضم الجيم على قراءة من قرأ ( بكيّا ) ، وهي القراءة المشهورة ولكن
جِثِيًّا
بالكسر هي القراءة الغالبة .
10 - وقال تعالى :
ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا
( 70 ) .
والمعنى ثمّ لنحن أعلم بتصلية هؤلاء ، وهم أولى بالصليّ من بين سائر الصالين .
والصّليّ : مصدر صلي . وصلي بالنار وصليها صليا وصليّا وصليّا وصلىّ وصلاء واصطلى بها وتصلّاها .
وقرئ : « صليّا » .
11 -
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً
( 74 ) .
الأثاث : متاع البيت ، وما جدّ من الفرش ، وليس منه الخرثيّ « 1 » .
هامش
( 1 ) . الخرثيّ : أردأ المتاع .