المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « مريم » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة مريم بعد سورة فاطر .
ونزلت سورة فاطر بعد تسع عشرة سورة من سورة النجم ، وسيأتي أنّ سورة النجم نزلت عقب الهجرة الأولى للحبشة ، وقد كانت الهجرة إلى الحبشة في السنة السابعة من البعثة ، فتكون سورة مريم من السور التي نزلت بين هذه الهجرة وحادثة الإسراء .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لذكر قصة مريم فيها ، وتبلغ آياتها ثماني وتسعين آية .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة ، ذكر نتف من قصص بعض الرسل للعظة والقدوة ، تتميما لما ورد من ذلك القصص العجيب في سورة الكهف ، وتقريرا لما ورد في ختامها من أن كلمات اللّه في ذلك لا نفاد لها ، ولهذا ذكرت سورة مريم بعد سورة الكهف .
وقد ذيّلت قصص أولئك الرسل ببيان انحراف أتباعهم عن سنّتهم ، وما يستحقون من الجزاء على انحرافهم .
نتف من قصص بعض الرسل الآيات [ 1 - 58 ]
قال اللّه تعالى :
كهيعص ( 1 ) ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا
( 2 ) فذكر ست قصص من قصص الرسل :
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .