تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
كذّبه ، وأنه سبحانه نجّاه هو ومن آمن به وبارك عليه وعلى أمم منهم يهتدون بهديهم ، ومنهم أمم سيمتّعهم في الدنيا ثم يمسهم منه عذاب أليم :
تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ
( 49 ) . ثم ذكر أنه أرسل إلى عاد أخاهم هودا فأمرهم سبحانه بعبادته وحده ، وقد مضت قصته معهم في سورة الأعراف . لكن ما ذكر منها هنا يخالف ما ذكر منها هناك في السياق والأسلوب والزيادة والنقص ، وقد ذكر في ختامها أنه لمّا جاء أمره بهلاكهم نجّى هودا ومن آمن به ، وأنهم لا يذكرون إلا بأنهم جحدوا بآياته وعصوا رسله واتبعوا أمر كل جبّار عنيد :
وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ
( 60 ) . ثم ذكر أنه أرسل إلى ثمود أخاهم صالحا ، فأمرهم سبحانه أن يعبدوه وحده ، وقد مضت قصتهم أيضا في سورة الأعراف ، والفرق بينها في السورتين كالفرق بين قصة عاد فيهما ، وقد ذكر في ختامها أنه ، لمّا جاء أمره بهلاكهم نجّى صالحا ومن آمن به ، وأخذت الكافرين الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين :
كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ
( 68 ) . ثم ذكر أنه جاءت رسله إبراهيم بالبشرى ، وأنه قدّم لهم بعد السلام عجلا حنيذا « 1 » ليأكلوا منه فلم تمتدّ إليه أيديهم ، فلما رأى ذلك نكرهم وأوجس منهم خيفة ، فطمأنوه وأخبروه بأنهم أرسلوا لهلاك قوم لوط ، وكانت امرأته قائمة فضحكت فبشّروها بولد يولد لها من إبراهيم وهو إسحاق ، وبولد يكون لإسحاق يكون هو يعقوب ؛ ثم ذكر أن إبراهيم طلب منهم أن يؤخّروا عذاب قوم لوط لعلّهم يؤمنون به ، وأنهم أمروه أن يعرض عن هذا الطلب ، لأنه قد جاء أمر اللّه بهلاكهم ، ثم ذكر قصة قوم لوط وقد مضت في سورة الأعراف ، والفرق بينها في السورتين هو ما سبق في قصة عاد وثمود ، وقد ذكر جلّ وعلا في ختامها ، أنه أمر لوطا وأهله إلا امرأته
هامش
( 1 ) . اى مشويا