تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
قلنا : لاستعمال كل من المسّ والإرادة في كل من الضرّ والخير ، وأنه لا مزيل لما يصيب به منهما ، ولا رادّ لما يريده فيهما ، فأوجز الكلام بأن ذكر المسّ في أحدهما ، والإرادة في الآخر ، ليدلّ بما ذكر على ما لم يذكر ، مع أنه قد ذكر المسّ فيهما في سورة الأنعام ، وإنما عدل هنا عن لفظ المسّ المذكور في سورة الأنعام ، إلى لفظ الإرادة ، لأن الجزاء هنا قوله تعالى :
فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ
[ الآية 107 ] والرد إنما يكون في ما لم يقع بعد ، والمسّ إنما يكون في ما وقع ، فلهذا قال تعالى ثمّ :
وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 17 ) [ الأنعام ] ومعناه ، فإن شاء أدام ذلك الخير ، وإن شاء أزاله ، فلا يطلب دوامه وزيادته إلّا منه تعالى .