53 ] من « وجل » « يوجل » وما كان على « فعل » ف « هو يفعل » تظهر فيه الواو ولا تذهب كما تذهب من « يزن » لأنّ « وزن » « فعل » وأمّا بنو تميم فيقولون :
« تيجل » « 1 » لأنّهم يقولون في فعل « تفعل » فيكسرون التاء في « تفعل » والألف من « أفعل » والنون من « تفعل » ولا يكسرون الياء لأنّ الكسر من الياء ، فاستثقلوا اجتماع ذلك . وقد كسروا الياء في باب « وجل » لأنّ الواو قد تحوّلت إلى الياء مع التاء والنون والألف . فلو فتحوها استنكروا الواو ، ولو فتحوا الياء لجاءت الواو ، فكسروا الياء فقالوا « ييجل » ليكون الذي بعدها ياء إذ كانت الياء أخف مع الياء من الواو مع الياء ، لأنه يفرّ إلى الياء من الواو ولا يفرّ إلى الواو من الياء . قال بعضهم ( ييجل ) فقلبها ياء وترك التي قبلها مفتوحة كراهة اجتماع الكسرة والياءين .
وفي قوله تعالى :
وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ
[ الآية 66 ] « أنّ دابر » بدل من « الأمر » .
وقوله سبحانه :
قالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ
[ الآية 56 ] من « قنط يقنط » « 2 » مثل « علم يعلم » ؛ وقال بعضهم « يقنط » مثل « يقتل » « 3 » ، وقال بعضهم « يقنط » . . مثل « ينزل » « 4 » .
وقوله تعالى :
إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ( 58 ) إِلَّا آلَ لُوطٍ
استثناء من المجرمين أي لا يدخلون في الاجرام .
وفي قوله سبحانه :
لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي
[ الآية 72 ] يعني ب
لَعَمْرُكَ
- واللّه أعلم
هامش
( 1 ) . اللهجات العربية 459 .
( 2 ) . في الطبري 13 / 40 إلى عامة قراء المدينة والكوفة ، وفي السبعة 367 إلى ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر وحمزة ، وفي الكشف 2 / 31 والتيسير 136 إلى غير أبي عمرو والكسائي ، وفي البحر 5 / 459 إلى السبعة غير النحوي والأعمش .
( 3 ) . في الشواذ 71 نسبت إلى يحيى بن يعمر والأشهب العقيلي وأبي عمرو وعيسى ، وفي المحتسب 2 / 5 إلى الأشهب وحده ، وفي البحر 5 / 459 زاد عليه زيد بن علي .
( 4 ) . في الطبري 14 / 40 نسبت إلى أبي عمرو بن العلاء والأعمش والكسائي ، وفي السبعة 367 والكشف 2 / 31 ، والتيسير 136 ، أسقط الأعمش ، وذكره في البحر 5 / 459 معهما .