تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة « الحجر » « 1 »

في قوله تعالى :
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا
تدخل مع « ربّ » « 2 » « ما » ليتكلّم بالفعل بعدها . وإن شئت جعلت ( ما ) بمنزلة « شيء » فكأنّك قلت : « وربّ شيء يودّ » أي « ربّ ودّ يودّه الذين كفروا » « 3 » وفي قوله سبحانه :
إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ
[ الآية 18 ] استثناء خارج كما قال « ما أشتكي إلا خيرا » يريد « أذكر خيرا » . وقوله تعالى :
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ
[ الآية 22 ] . كأن الرياح لقحت لأن فيها خيرا ، فقد لقحت بخير أي اتّصفت بالفاعليّة . وقال بعضهم « الرّياح تلقح السّحاب » فقد يدل على ذلك المعنى ، لأنها إذا أنشأته وفيها خير ، وصل ذلك إليه . وقوله تعالى :
رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي
[ الآية 39 ] أي : « بإغوائك إيّاي »
لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ
[ الآية 39 ] على القسم كما تقول : « باللّه لأفعلنّ » . وقوله تعالى :
لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ
( 44 ) لأنه من « جزّأته » و « منهم » يعني : من الناس . وقوله تعالى :
قالُوا لا تَوْجَلْ
[ الآية
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « معاني القرآن » للأخفش ، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد ، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتب ، بيروت ، غير مؤرّخ . ( 2 ) . النص المثبت في المصحف الشريف ورد بباء غير مشدّدة في قوله تعالى :رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا. ( 3 ) . نقله في المشكل 1 / 409 ، وزاد المسير 4 / 380 ، وإعراب القرآن 2 / 549 ، والبحر 5 / 442 .
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 287 | جعفر شرف الدين