تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ
[ الأنعام / 116 ] .
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ
[ النجم / 28 ] .
إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ
( 29 ) [ يس ] . وغيرها كثير . ومثل هذه الشواهد قد نجدها في كلام العرب وهي قليلة « 1 » . 3 - وقال تعالى :
وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا
[ الآية 21 ] . جواب ( إذا ) الشرطية الأولى هو ( إذا ) الثانية التي تفيد المفاجأة ، وإنما جعل « إذا » جوابا لكونها بعض الجملة لما فيها من معنى المفاجأة ، وهي ظرف مكان ، وهو كقوله تعالى :
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ
( 36 ) [ الروم ] . ومعناه : وإن تصبهم سيّئة قنطوا . ومعنى الآية المتقدمة : وإذا أذقنا الناس رحمة . . . . مكروا . 4 - وقال تعالى :
حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ
[ الآية 22 ] . في هذه الآية ابتداء خطاب وبعد ذلك إخبار عن غائب ، لأنّ كلّ من أقام يخاطبه جاز له أن يردّه إلى الغائب ، قال كثير :
أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة * لدينا ولا مقليّة إن تفلّت
وقال عنترة :
شطّت مزار العاشقين فأصبحت * عسرا عليّ طلابك ابنة مخرم
وقوله تعالى :
فَلَمَّا أَنْجاهُمْ إِذا هُمْ يَبْغُونَ
[ الآية 23 ] . المعنى : فلما أنجاهم بغوا « 2 » . أقول : ومثل هذا الانتقال من الخطاب إلى الغيبة معروف في لغة التنزيل ، وهو غرض ترمي إليه لغة العرب في غير القرآن من كلامهم . 5 - وقال تعالى :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ
[ الآية 26 ] .
هامش
( 1 ) . فاتنا أن نشير إلى قوله تعالى :إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ[ يونس / 68 ] . والمعنى : ما عندكم من سلطان ، وفي هذه الآية وردت « إن » النافية ، ولم ينتقض نفيها ب « إلا » . ( 2 ) . « مجمع البيان » للطبرسي 10 / 101 .
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 25 | جعفر شرف الدين