تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وأمّا ( المعقّبات ) في قوله تعالى :
لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ
[ الآية 11 ] فإنما أنّثت لكثرة ذلك منها نحو « النّسابة » و « العلّامة » ، ثم ذكّر السياق لأن المعنى مذكّر ، فقال تعالى :
يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ
« 1 » [ الآية 11 ] . وقال تعالى :
بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
( 15 ) و
بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ
( 41 ) [ آل عمران ، وغافر / 55 ] « 2 » بجعل
بِالْغُدُوِّ
يدل على الغداة وإنما « الغدوّ » فعل . وكذلك ( الإبكار ) إنما هو من « أبكر » « إبكارا » . والذين قالوا ( الأبكار ) « 3 » احتجّوا بأنهم جمعوا « بكرا » على « أبكار » . و « بكر » لا تجمع لأنه اسم ليس بمتمكّن ، وهو أيضا مصدر مثل « الإبكار » ؛ فأما الذين جمعوا فقالوا إنما جمعنا « بكرة » و « غدوة » . ومثل « البكرة » و « الغدوة » لا يجمع هكذا . لا تجيء « فعلة » و « أفعال » وانما تجيء « فعلة » و « فعل » . وقال تعالى :
أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ
[ الآية 16 ] فهذه ( أم ) التي تكون منقطعة من أول الكلام . وقال تعالى :
فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها
[ الآية 17 ] تقول : « أعطني قدر شبر » وقدر شبر » وتقول : « قدرت » و « أنا أقدر » « قدرا » فأما المثل ففيه « القدر » و « القدر » . وقال تعالى :
أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ
[ الآية 17 ] أي : « ومن ذلك الذي يوقدون عليه زبد مثل هذا » . وقال تعالى :
يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ
( 23 )
سَلامٌ عَلَيْكُمْ
[ الآية 24 ] أي : يقولون « سلام عليكم » . وقال سبحانه :
طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ
( 29 ) ف
طُوبى
في موضع رفع يدلّك على ذلك رفع
وَحُسْنُ مَآبٍ
وهو يجري مجرى « ويل لزيد » لأنك قد تضيفهما بغير لام تقول « طوباك » ، ولو لم تضفها لجرت مجرى « تعسا لزيد » . وإن قلت : « لك طوبى » لم
هامش
( 1 ) . نقله في التهذيب 1 / 273 عقب ، وزاد المسير 4 / 412 . ( 2 ) . في البحر 2 / 353 قراءة كسر الهمزة إلى الجمهور . ( 3 ) . في الشواذ 20 إلى بعضهم .