تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة « الرّعد » « 1 »

قال تعالى :
كُلٌّ يَجْرِي
[ الآية 2 ] يعني كلّه كما تقول « كلّ منطلق » أي : كلّهم . وقال تعالى :
رَواسِيَ
[ الآية 3 ] فواحدتها « راسية » . وقال تعالى :
أَ إِذا كُنَّا تُراباً أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ
[ الآية 5 ] . وفي موضع آخر :
أَ إِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا أَ إِنَّا لَمُخْرَجُونَ
( 67 ) [ النمل ] فالآخر هو الذي وقع عليه الاستفهام والأول حرف ، كما تقول « أيوم الجمعة زيد منطلق » . ومن أوقع استفهاما آخر جعل قوله تعالى :
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً
[ المؤمنون / 82 ، والصافّات / 16 و 53 ، وق / 3 ، والواقعة / 47 ] ظرفا لشيء مذكور قبله ، ثم جعل هذا الذي استفهم عنه استفهاما آخر ، وهذا بعيد . وإن شئت لم تجعل في ( أإذا ) استفهاما وجعلت الاستفهام في اللفظ على ( أإنّا ) ، كأنك قلت « يوم الجمعة أعبد اللّه منطلق » وأضمرت فيه . فهذا موضع قد ابتدأت فيه ( إذا ) وليس بكثير في الكلام . ولو قلت « اليوم إنّ عبد اللّه منطلق » لم يحسن وهو جائز . وقد قالت العرب « ما علمت إنّه لصالح » يريد : إنّه لصالح ما علمت . وقال تعالى :
مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ
( 10 ) فقوله سبحانه :
مُسْتَخْفٍ
أي : ظاهر . و ( السارب ) : المتواري .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « معاني القرآن » للأخفش ، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد ، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتب ، بيروت ، غير مؤرّخ .
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 211 | جعفر شرف الدين