[ بعض البلاد العربية ] ، فهم يقولون :
جهاز العروس لما تزوّد به من أمتعة ، وأثاث ، ورياش ، وملبس وغير ذلك ، وكأن الكلمة أوشك أن يمحي ظلّها .
ولكننا في عصرنا نقول : الجهاز الإداري ، والجهاز الفني في الحكومة وغير ذلك ، وهذا كله من العربية الجديدة . على أن « الجهاز » بكسر الجيم من أسماء الأدوات والآلات في العصر الحديث ، فالجديد من المخترعات الميكانيكية يسمى كله جهازا ، وجمعه أجهزة .
وهذا مولّد جديد بني على « فعال » جريا على كثير من آلاتهم وأدواتهم .
26 - وقال تعالى :
وَنَمِيرُ أَهْلَنا
[ الآية 65 ] .
والميرة الطعام يمتاره الإنسان .
وجلب الطعام للبيع .
وقالوا : وهم يمتارون لأنفسهم ، ويميرون غيرهم ميرا .
أقول : وقد ورث العراقيون أصولا عربية في العصر الحديث ، ممّ استعمله الأتراك في الشؤون العسكرية ، فكان في تنظيمات الجيش العراقي مديرية الميرة .
27 - وقال تعالى :
قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ
[ الآية 66 ] .
أقول : اجتزئ بكسرة النون عن الياء في « تؤتوني » ، وذلك أحفل في السماع في التلاوة المستجادة ، من المدّ الطويل الذي يكون في الياء .
لقد مرت بنا نظائر لهذا الاجتزاء بالكسرة ، وكان آخرها قوله تعالى :
فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ
( 60 ) .
ولكن السبب في هذا الاجتزاء بالكسرة ، في هذه الآية ، أنّها فاصلة ، وآخر كلمة في الآية يحسن الوقف عليها ، فتطوى الكسرة ، ويبقى النون ساكنا .
ومثل هذا كثير في الوقف .
28 - وقال تعالى :
فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 69 ) .
قوله تعالى :
فَلا تَبْتَئِسْ
معناه فلا تحزن ولا تستكن .