3 -
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ
[ الآية 74 ] .
قال ابن عباس : اسمه تارح « 1 » .
أخرجه ابن أبي حاتم ، من طريق الضّحّاك عنه .
وأخرج عن السّدّي مثله « 2 » . 4 -
رَأى كَوْكَباً
[ الآية 76 ] .
قال زيد بن علي : هو الزّهرة .
وقال الزّهري « 3 » : هو المشتري .
أخرجهما ابن أبي حاتم .
5 -
فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ
[ الآية 89 ] .
يعني : أهل مكة « 4 » .
هامش
( 1 ) . كذا في « الحاوي للفتاوي » .
( 2 ) . ساق السيوطي الأدلة بأن ( آزر ) ليس أبا إبراهيم في رسالته « مسالك الحنفا في والدي المصطفى » : المتضمنة في كتابه « الحاوي للفتاوي » 2 : 202 - 223 وفي « الدر المنثور » 3 : 23 .
قال في « الحاوي للفتاوي » 2 : 213 - 214 .
« . . . وهذا القول ، أعني أن آزر ليس أبا إبراهيم ، ورد عن جماعة من السلف . أخرج ابن المنذر بسند صحيح عن ابن جريج في قوله تعالى :وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَقال : « ليس آزر بأبيه ، إنما هو إبراهيم بن تيرح أو تارح » .
وأخرج ابن أبي حاتم بسند صحيح عن السدي أنه قيل له : اسم أبي إبراهيم آزر ؟ ! فقال : بل اسمه تارح .
وقد وجه من حيث اللغة بأن العرب تطلق لفظ الأب على العم إطلاقا شائعا ، وإن كان مجازا وفي التنزيل :أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ[ البقرة : 133 ] فأطلق على إسماعيل لفظ الأب ، وهو عم يعقوب ، كما أطلق على إبراهيم وهو جده » .
غير أن من العلماء من يرى غير ذلك ، فيقول ابن جرير الطبري في « تفسيره » 7 : 159 : « أولى القولين بالصواب منهما عندي قول من قال : هو اسم أبيه . لأن اللّه تعالى أخبر أنه أبوه ، وهو القول المحفوظ من قول أهل العلم دون القول الآخر الذي زعم قائله أنه نعت ، فإن قال قائل : فإن أهل الأنساب إنما ينسبون إبراهيم إلى تارح فكيف يكون آزر اسما له ، والمعروف به من الاسم تارح ؟ قيل له : غير محال أن يكون له اسمان كما لكثير من الناس في دهرنا هذا ، وكان ذلك فيما مضى لكثير منهم ، وجائز أن يكون لقبا واللّه تعالى أعلم » .
وفي « البحر المحيط » 4 : 164 لأبي حيّان : « قيل : إن آزر عم إبراهيم وليس اسم أبيه وهو قول [ بعضهم ] ، يزعمون أن آباء الأنبياء لا يكونون كفارا ، وظواهر القرآن ترد عليهم ، ولا سيما محاورة إبراهيم مع أبيه في غير ما آية » .
( 3 ) . الزهري : محمد بن مسلم بن شهاب الزهري : فقيه حافظ ، متفق على جلالته وإتقانه ، ومن أوائل مدوني الحديث الشريف ، توفي سنة ( 125 ) وقيل غير ذلك .
( 4 ) . أخرجه ابن أبي حاتم ، كما في الفقرة التالية .