تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

فضل الرسول الأمين

تعرّضت سورة التوبة ، لبيان فضل رسول اللّه ( ص ) ومكانته السامية ، ومناقبه الكريمة ؛ فذكرت أن اللّه سبحانه أنزل السكينة عليه ، وأيّده بجنود من الملائكة في يوم « حنين » ، حين انهزم المؤمنون ، وولّوا مدبرين . ومن كرامة الرسول ( ص ) أن اللّه نصره عند الهجرة مع صاحبه الصّدّيق ، وكان اللّه معهما بتأييده وإنزاله الطمأنينة والأمان عليهما ؛ وحفظهما في الغار ، حتّى عميت عنهما عيون الكفار ؛ وجعل اللّه كلمة المؤمنين في ارتفاع وانتصار ، وشأن الكافرين في هزيمة واندحار ؛ وقد فرضت سورة التوبة على المؤمنين عدة واجبات ، تجاه نبيهم منها : 1 - محبّته ( ص ) والتزام هديه ، والعمل بسنّته ، كما نجد ذلك في الآية 25 . 2 - تحرّي مرضاته ، لأن رضاه من رضا اللّه سبحانه ، ونجد ذلك في الآية 62 . 3 - وجوب طاعته ، والنصح له ، ووجوب نصره . 4 - تحريم إيذائه ، وتحريم معاداته ، وتحريم القعود عن الخروج معه في الجهاد . وتختم السورة آياتها بذكر صفات رسول اللّه ( ص ) . فهو الرحمة المهداة ، لتطهير المؤمنين ، وتزكيتهم ، وتعليمهم ، والدعاء لهم ؛ فحبّه فريضة ، وبغضه كفر وحرمان . وقد تكفّل اللّه بنصر رسوله ، حتى ولو تخلى عنه جميع الناس ، فإن معه اللّه القوي القدير ، قال تعالى :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 128 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
( 129 ) .