تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
مسنيّة » وفي قولهم « قنية » لأنها من « قنوت » . قال تعالى :
وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ
[ الآية 42 ] بجعل « الأسفل » ظرفا ، ولو شئت قلت : « أسفل منكم » « 1 » إذا جعلته صفة « الركب » ولم تجعله ظرفا . قال تعالى :
وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ
[ الآية 42 ] « 2 » بإلزام الإدغام ، إذ صار في موضع يلزمه الفتح ، فصار مثل باب التضعيف . فإذا كان في موضع لا يلزمه الفتح ، لم يدغم نحو
بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى *
[ الأحقاف : 33 والقيامة : 40 ] إلّا أن تشاء تخفي ، وتكون في زنة متحرك ، لأنها لا تلزمه ، لأنك تقول « تحيي » فتسكن في الرفع وتحذف في الجزم ، فكل هذا لا يمنعه الإدغام . وقرأ بعضهم : « من حيي عن بيّنة » « 3 » ولم يدغم إذا كان لا يدغمه في سائر ذلك . وهذا أقبح الوجهين ، لأنّ « حيي » مثل « خشي » لمّا صارت مثل غير التضعيف ، أجرى الياء الآخرة مثل ياء « خشي » . وتقول للجميع « قد حيوا » كما تقول « قد خشوا » ولا تدغم لأن ياء « خشوا » تعتل هاهنا . وقال الشاعر « 4 » [ من الطويل وهو الشاهد الثاني والعشرون بعد المائتين ] :
وحيّ حسبناهم فوارس كهمس * حيوا بعد ما ماتوا من الدهر أعصرا « 5 »
وقد ثقّل بعضهم وتركها على ما كانت عليه ، وذلك قبيح . قال الشاعر « 6 » [ من مجزوء الكامل وهو
هامش
( 1 ) . في البحر 4 : 500 هي قراءة زيد بن علي . ( 2 ) . القراءة بياء واحدة في « حي » هي في معاني القرآن 1 : 411 قراءة أكثر القراء ، وفي السبعة 306 إلى ابن كثير في رواية . وإلى أبي عمرو وابن عامر حمزة والكسائي ، وفي الكشف 1 : 492 والتيسير 116 والبحر 4 : 501 إلى غير نافع والبزي وأبي بكر من السبعة ، وأبدل في الجامع 8 : 22 أهل المدينة بنافع . ( 3 ) . القراءة بياءين هي في السبعة 306 و 307 إلى عاصم في رواية ، وفي أخرى إلى ابن كثير ؛ وفي الكشف 1 : 492 والتيسير 116 والبحر 4 : 501 إلى نافع والبزي وأبي بكر ، وفي الجامع 8 : 22 أبدل أهل المدينة بنافع . ( 4 ) . هو أبو حزابة الوليد بن حنيفة . الأغاني 19 : 156 ، وهامش 91 فهرس شواهد سيبويه . ( 5 ) . في الكتاب وتحصيل عين الذهب 2 : 387 ب « وكنا » بل « وحي » . وشرح المفصّل لابن يعيش 10 : 116 . ( 6 ) . هو عبيد بن الأبرص . ديوانه 126 ، وتحصيل عين الذهب 1 : 387 وشرح المفصّل لابن يعيش 10 : 115 ، واللسان « حيا » و « عيا » . وقيل هو ابن مفرّع ، الصحاح « حيا » .