أن قتل الإنسان لابنه اعتلال في الطبع أو خلل في العقل ، فإن الولد بضعة من الوالد ؛ والشأن حتى في الحيوان أن يضحّي الوالد من أجل أولاده ، ويحميهم ، ويتحمل الصعاب في سبيلهم . وفي الحديث الصحيح ، يقول النبي ( ص ) : « إن من أكبر الكبائر أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك » .
إذ أن اللّه يبسط الرزق لمن يشاء
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها
[ هود : 6 ] .
الوصية الرابعة :
وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
[ الآية 151 ] .
والفواحش هي كل فعل تنكره العقول السليمة ، والفطر المستقيمة ، والمجتمع الذي يؤمن بأن هناك ( فواحش ) يجب أن تجتنب ، و ( محاسن ) يجب أن تلتمس ، هو المجتمع السليم الجدير بالنمو والارتقاء .
الوصية الخامسة :
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
( 151 ) .
فالإنسان بنيان اللّه ، ومن هدم بنيان اللّه ملعون ، وبذلك يقرر الإسلام عصمة الدم الإنساني إلا بالحق ؛ ويعتبر من يعتدي على نفس واحدة بغير حق ، كأنه اعتدى على الإنسانية كلها . وهو المبدأ الذي يعتبر أن الجريمة اعتداء على المجتمع كله .
والوصية السادسة :
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
[ الآية 152 ] .
فاليتيم عارض يعرض في كل مجتمع ، ومن شأن المجتمعات الناضجة أن ترعى اليتامى ، وأن تحافظ على صلاحهم في أنفسهم وفي أموالهم . وعلى الوصيّ أن يعامل اليتيم كما لو كان ابنا من أبنائه ؛ فيحسن توجيهه ، وتأديبه ، ورعايته ، وكفالته ؛ حتى ينشأ اليتيم مواطنا صالحا وعضوا نافعا .
الوصية السابعة :
وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ
[ الآية 152 ] .
فالمؤمن عادل في بيعه وشرائه يضبط الكيل ، ويعطي الحق ، ويأخذ الحق .
الوصية الثامنة :
وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا
[ الآية 152 ] .