الأخرى فالمكان الياء كما قالوا :
« قسيّ » و « عصيّ » .
وقال تعالى
وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي
[ الآية 150 ] بإثبات نونين ، واحدة للفعل والأخرى للاسم المضمر ؛ وإنّما ثبتت في الفعل ، لأنه رفع ؛ ورفع الفعل إذا كان للجميع ، والاثنين بثبات النون ، إلّا أن نون الجميع مفتوحة ونون الاثنين مكسورة ، وقد قال تعالى :
أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ
[ الأحقاف : 17 ] وقد يجوز في هذا الإدغام والإخفاء .
وقال تعالى :
اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً
[ الآية 160 ] على تقدير اثنتي عشرة فرقة ، ثمّ أخبر أن الفرق أسباط ، ولم يجعل العدد على الأسباط .
وقال تعالى :
وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ
[ الآية 154 ] وقرأ بعضهم ( سكن ) « 1 » إلّا أنّها ليست على الكتاب ، فنقرأ
سَكَتَ
وكلّ من كلام العرب .
وقال تعالى
وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا
[ الآية 155 ] أي : اختار من قومه ، فلما نزعت « من » عمل الفعل . وقال الشاعر « 2 » [ من الطويل وهو الشاهد الرابع عشر ] :
منا الذي اختير الرجال سماحة * وجودا « 3 » إذا هبّ الرّياح الزعازع
وقال آخر « 4 » [ من البسيط وهو الشاهد الخامس عشر ] :
أمرتك الخير فافعل ما أمرت به * فقد تركتك ذا مال وذا نشب
وقال النابغة « 5 » : [ من الكامل وهو الشاهد السادس عشر ] :
نبّئت زرعة والسّفاهة كاسمها * يهدي إليّ أوابد الأشعار « 6 »
وقال تعالى :
هامش
( 1 ) . في الشواذ 46 ، والجامع 7 : 292 ، والبحر 4 : 398 ، أنها قراءة معاوية بن قرة .
( 2 ) . هو الفرزدق همّام بن غالب : ديوانه 2 : 516 ، والكتاب وتحصيل عين الذهب 1 : 18 .
( 3 ) . في الديوان ب « وخيرا » .
( 4 ) . هو عمرو بن معدي كرب الزّبيدي ، ديوانه 35 ، والكتاب وتحصيل عين الذهب 1 : 17 ، والخزانة 1 : 164 ، وفيها منسوب أيضا إلى أعشى طرود إياس بن عامر ، أو العباس بن مرداس ، أو زرعة بن السائب ، أو خفاف بن ندبة ، وفي الكامل 1 : 32 ، منسوبا إلى أعشى طرود إياس بن عامر .
( 5 ) . هو زياد بن معاوية ، وقد سبقت ترجمته .
( 6 ) . البيت في ديوانه 97 ، والمقاصد النحوية 2 : 439 .