تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وتكون على « أن » التي تعمل في الأفعال لأنك تقول : « غاظني أن قام » و « غاظني أن ذهب » فتقع على الأفعال ، وإن كانت لا تعمل فيها ؛ وفي كتاب اللّه
وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا
[ ص : 6 ] معناها : أي امشوا . وقال تعالى :
فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ
[ الآية 53 ] بنصب ما بعد الفاء ، لأنه جواب استفهام . وقوله تعالى :
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ
[ الآية 54 ] عطف على قوله سبحانه :
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
[ الآية 54 ] « 1 » . وقال تعالى :
إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
( 56 ) بتذكير ( قريب ) وهي صفة « الرحمة » وذلك كقول العرب « ريح خريق » و « ملحفة جديد » و « شاة سديس » . وإن شئت قلت : تفسير « الرحمة » هاهنا : المطر ، ونحوه « 2 » . فلذلك ذكّر . كما في قوله تعالى :
وَإِنْ كانَ طائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا
[ الآية 87 ] بالتذكير على إرادة « الناس » . وإن شئت جعلته كبعض ما يذكّرون من المؤنث « 3 » كقول الشاعر « 4 » [ من المتقارب وهو الشاهد الحادي والثلاثون ] :
فلا مزنة ودقت ودقها * ولا أرض أبقل إبقالها
وقال تعالى في أول هذه السورة :
كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ
[ الآية 2 ]
لِتُنْذِرَ بِهِ
[ الآية 2 ]
فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ
[ الآية 2 ] هكذا تأويلها على التقديم والتأخير . وفي كتاب اللّه مثل ذلك كثير ، قال تعالى :
اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ما ذا يَرْجِعُونَ
( 28 ) [ النمل ] والمعنى - واللّه أعلم -
فَانْظُرْ ما ذا يَرْجِعُونَ
ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ
وفي كتاب اللّه
هامش
( 1 ) . نقله في اعراب القرآن 1 : 363 ، والجامع 7 : 221 . ( 2 ) . نقله في التهذيب 9 : 125 « قرب » ، والمشكل 1 : 294 ، والبحر 4 : 313 ، وزاد المسير 3 : 216 ، والتصريح 2 : 32 ، واعراب القرآن 1 : 365 ، والجامع 7 : 228 . ( 3 ) . نقله مع الشاهد في اعراب القرآن 1 : 364 ، والجامع 7 : 228 . ( 4 ) . هو عامر بن جوين الطائي ، أو الخنساء ، الكتاب وتحصيل عين الذهب 1 : 240 ، ومجاز القرآن 2 : 67 ، والصحاح واللسان « بقل » ، والبيت بعد في معاني القرآن 1 : 137 .