تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 43 ) بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ
[ النحل ] والمعنى - واللّه أعلم -
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ
بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
وفي غافر
فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ
[ غافر : 83 ] . والمعنى - واللّه أعلم -
فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
مِنَ الْعِلْمِ
فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ
. وقال بعضهم
فَرِحُوا بِما
هو
عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ
أي : كان عندهم العلم وهو جهل ؛ ومثل هذا في كلام العرب وفي الشعر كثير من التقديم والتأخير . يكتب الرجل : « أمّا بعد ، حفظك اللّه وعافاك ، فإنّي كتبت إليك » فقوله « فإنّي » محمول على « أمّا بعد » وانما هو « أمّا بعد فإنّي » وبينهما كما ترى كلام . قال الشاعر [ من الكامل وهو الشاهد الثامن بعد المائتين ] :
خير من القوم العصاة أميرهم * يا قوم فاستحيوا النساء الجلّس
والمعنى : خير من القوم العصاة أميرهم النّساء الجلّس يا قوم فاستحيوا . قال الآخر « 1 » [ من البسيط وهو الشاهد التاسع بعد المائتين ] :
الشّمس طالعة ليست بكاسفة * تبكي عليك نجوم اللّيل والقمرا « 2 »
ومعناه : الشمس طالعة لم تكسف نجوم الليل والقمر لحزنها على « عمر » « 3 » وذلك أنّ الشمس كلما طلعت كسفت القمر والنجوم فلم تترك لها ضوا . وقوله تعالى
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ
[ البقرة : 258 ] ثم قال
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ
[ البقرة : 259 ] ف « الكاف » تزاد في الكلام . والمعنى : « ألم تر إلى الّذي حاجّ إبراهيم في ربّه أو الّذي مرّ على قرية » . ومثلها في القرآن .
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
[ الشورى : 11 ] والمعنى ليس
هامش
( 1 ) . هو جرير بن عطية بن الخطفي . ديوانه 2 : 736 ، والكامل 2 : 652 . ( 2 ) . في الديوان « فالشمس كاسفة ليست بطالعة » ، وكذلك شرح الأبيات للفارقي 118 ، وفي الكامل ب « فالشمس » والشاهد بعد في الصحاح « بكى » . ( 3 ) . هو عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الخليفة الأموي ، ترجمته وأخباره في مروج الذهب 3 : 192 - 205 ، والأغاني 8 : 151 .
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 147 | جعفر شرف الدين