تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
أو « لا تعط المساكين » فقال « لا » كان هذا جودا منه . وقال تعالى :
لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ
( 16 ) أي : على صراطك . كما تقول : « توجّه مكّة » أي : إلى مكة . وقال الشاعر ( من الطويل وهو الشاهد الخامس بعد المائتين ) :
كأنّي إذ أسعى لأظفر طائرا * مع النّجم في جوّ السّماء يصوب
يريد : لأظفر بطائر . فألقى الباء ونحوه
أَ عَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ
[ الآية 150 ] يريد : عن أمر ربكم . وقال تعالى
قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً
[ الآية 18 ] لأنه من « الذّأم » تقول « ذأمته » ف « هو مذءوم » والوجه الاخر من « الذم » : « ذممته » ف « هو مذموم » تقول : « ذأمته » و « ذممته » و « ذمته » كلّه في معنى واحد ومصدر : « ذمته » « الذّيم » . وقال تعالى :
لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ
[ الآية 18 ] فاللام الأولى للابتداء والثانية للقسم . وقال تعالى :
فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ
[ الآية 20 ] والمعنى : فوسوس إليهما الشيطان « 1 » . ولكن العرب توصل بهذه الحروف كلّها الفعل ، ومنهم من يقول : « غرضت » في معنى : اشتقت اليه . وتفسيرها : غرضت من هؤلاء إليه . وقال تعالى
إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ
[ الآية 20 ] كأنه يقول :
ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا
كراهة
أَنْ تَكُونا
« 2 » كما تقول : « إيّاك أن تفعل » أي : كراهة أن تفعل . وقال تعالى :
وَطَفِقا
[ الآية 22 ] وقرأ بعضهم ( وطفقا ) « 3 » فمن قال « طفق » قال : « يطفق » « 4 » ومن قال « طفق » قال « يطفق » . وقرأ قوله تعالى :
يَخْصِفانِ
[ الآية 22 ] قرأه ( يخصّفان ) جعلها من « يختصفان » فأدغم التاء في الصاد
هامش
( 1 ) . نقله في إعراب القرآن 1 : 353 . ( 2 ) . نقله في زاد المسير 3 : 179 ، وأشرك معه الزجاج . ( 3 ) . في الشواذ 42 ، والبحر 4 : 280 نسبت القراءة بالفعل من باب « ضرب » إلى أبي السمال ، وكذلك في الكشاف 2 : 96 . ( 4 ) . نقله في الجامع 7 : 180 ، وإعراب القرآن 1 : 354 ، والصحاح « طفق » .