تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
فإن قلت : المقاسمة أن تقسم لصاحبك ويقسم لك ، تقول : قاسمت فلانا : حالفته ، وتقاسما ، تحالفا ، ومنه قوله تعالى :
قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ
[ النّمل : 49 ] « 1 » . وأقسمت : حلفت : وأصله من القسامة . وقال ابن عرفة في قوله تعالى :
كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ
( 90 ) [ الحجر ] . هم الذين تقاسموا وتحالفوا على كيد الرسول ( ص ) والقسامة : الذين يحلفون على حقّهم ويأخذون . وفي الحديث : « نحن نازلون بخيف « 2 » بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر » . وتقاسموا من القسم اليمين ، أي تحالفوا ، يريد لمّا تعاهدت قريش على مقاطعة بني هاشم وترك مخالطتهم « 3 » . أقول : لم يبق لنا من هذه الذخيرة اللغوية في العربية المعاصرة إلّا أقسم من الحلف ، أي : اليمين أمّا اقتسم ، وقاسم ، وتقاسم فكلّه يرجع إلى القسم ، وهو القطع والقصّ ، والقسم : الجزء . 8 - وقال تعالى :
وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ
[ الآية 22 ] . أي : وجعلا يخصفان . وقد ورد الفعل طفق في قوله تعالى :
وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ
[ طه : 121 ] . وفي قوله تعالى :
فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ
( 33 ) [ ص ] . هذا كلّ ما نعرف عن استعمال « طفق » في العربية فلم يؤثر استعمالها في غير هذه الآيات الكريمة . وقالوا : طفق بالفتح لغة رديئة ، وهي ملازمة لحالة المضيّ فلم يرد يطفق ولا المصدر ، فهو نظير كرب ، وحرى ، وعسى ، في أنها وردت جامدة على هذه الهيئة ، وليس من أبنية أخرى . 9 - وقال تعالى
هامش
( 1 ) . « الكشاف » 2 : 95 . ( 2 ) . الخيف : ما انحدر من غلظ الجبل ، وارتفع عن مسيل الماء . ( 3 ) . « اللسان » ( قسم ) .