تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
قال تعالى :
حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ
( 29 ) [ التوبة ] . أي : أذلّاء . أقول : فرّق في العربية بين الفعل ذي الدلالة المحسوسة ، والفعل ذي الدلالة المجرّدة أو المعنوية ، فالصّغر ضد الكبر ، وهو في الجسم والسن ، والصّغر والصّغار ، الذل والهوان ، والفعل صغر في الأول ، وصغر في الثاني . 5 - وقال تعالى :
ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ
[ الآية 17 ] . الأيمان جمع يمين وهو الجهة اليمنى ، والشّمائل جمع شمال وهو الجهة اليسرى . وكذلك اليد اليمين ، واليد الشّمال ؛ وفلان ينعم بيمينه ، ويقبض بشماله . والشّمال : الطّبع ، والجمع شمائل أيضا ، والشّمال : الخلق . وقلّما نجد كلمة « الشمال » في كلامهم بل نجدها مفردة . على أن الشّمال قد وردت في الشعر ، قال عبد يغوث بن وقاص : ألم تعلما أن الملامة نفعها قليل ، وما لومي أخي من شماليا وقال صخر بن عمرو الشريد أخو الخنساء : أبى الشّتم أنّي قد أصابوا كريمتي وأن ليس إهداء الخنى من شماليا وقال آخر : هم قومي وقد أنكرت منهم شمائل بدّلوها من شمالي أمّا الريح التي تهبّ من جهة الشمال فهي شمال ، وشمأل وشأمل . 6 - وقال تعالى :
قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً
[ الآية 18 ] . وقوله تعالى : « مذءوما » من ذأمه إذا ذمّه . أقول : والذأم ، مهموزا : الذّمّ ومثله الذّام . ومن هنا نلمح القرابة بين المهموز والأجوف والمضاعف ، وكنا قد أشرنا إلى الصلة بين المضاعف والأجوف ، ومنه الذّامّ والذّم . 7 - وقال تعالى :
وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ
( 21 ) . أي : وأقسم لهما
إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ
( 21 ) .