تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
خليفة « 1 » وقال في قصة عاد :
جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ
[ الآية 69 ] وفي قصة ثمود :
جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ
[ الآية 74 ] . وأيضا فقد قال تعالى في الأنعام :
كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
[ الأنعام : 12 ] . وهو موجز ، وبسطه هنا بقوله :
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ
[ الآية 156 ] . إلى آخره . فبيّن من كتبها لهم . وأما وجه ارتباط أول هذه السورة باخر الأنعام فهو : أنه تقدم هناك :
وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ
[ الأنعام : 153 ] وقوله تعالى :
وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ *
[ الأنعام : 155 ] فافتتح هذه السورة أيضا باتباع الكتاب في قوله جل شأنه :
كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ
[ الآية 2 ] إلى
اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ
[ الآية 3 ] . وأيضا لمّا تقدم تعالى في الأنعام :
ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ
( 159 )
ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
( 164 ) . قال في مفتتح هذه السورة :
فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ
( 6 ) .
فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ
[ الآية 7 ] . وذلك شرح التنبئة المذكورة . وأيضا فلمّا قال سبحانه في الأنعام :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
[ الأنعام : 160 ] . وذلك لا يظهر إلا في الميزان ، افتتح هذه السورة بذكر الوزن ، فقال :
وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ
[ الآية 8 ] ثمّ ذكر من ثقلت موازينه ، وهو من زادت حسناته على سيّئاته ، ثمّ من خفّت موازينه ، وهو من زادت سيّئاته على حسناته ؛ ثمّ ذكر بعد ذلك أصحاب الأعراف ، وهم قوم استوت حسناتهم وسيّئاتهم .
هامش
( 1 ) . انظر من الآية رقم ( 11 ) إلى آخر الآية رقم ( 25 ) .