النبي ( ص ) إن يدعهم إلى الهدى لا يسمعوا ؛ ينظرون إليه وهم لا يبصرون ؛ وأمره أن يأخذ بما شرعه له من العفو والأمر بالمعروف والإعراض عن الجاهلين ، وأن يستعيذ به جلّ جلاله إذا اعتراه من الشيطان نزغ ، لأن هذا هو سبيل المتّقين إذا مسّهم الشيطان بطائف منه ؛ ثمّ ذكر أنه إذا لم يأتهم بآية ممّا يقترحونه ، قالوا لولا اقترحتها على اللّه ، وأمره أن يجيبهم بأنه لا يتّبع إلا ما يوحى إليه ، فلا يقترح شيئا عليه ؛ وبأنه ، قد أتاهم بصائر من القرآن تغني عن غيره من المعجزات ؛ ثمّ أمرهم أن يستمعوا له وينصتوا إذا قرئ عليهم لعلّهم يرحمون ؛ وأمر النبي ( ص ) أن يذكره تضرّعا وخيفة ، ودون الجهر من القول بالغدوّ والآصال ؛ ونهاه أن يكون من الغافلين
إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ
( 206 ) .