وأخرج البيهقي عن أنس مرفوعا :
أنهم مؤمنو الجنة . وأخرج هو ، وأبو الشيخ من طريق سليمان التيمي ، عن أبي مجلز « 1 » : أنهم من الملائكة . قال سليمان : قلت لأبي مجلز : اللّه يقول :
( رجال ) ، وأنت تقول : ( الملائكة ) ! قال هم ذكور ، ليسوا بإناث « 2 » .
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال : هم قوم صالحون ، فقهاء ، علماء .
وأخرج أيضا عن الحسن قال : هم قوم كان فيهم عجب .
وأخرج عن مسلم بن يسار قال : هم قوم كان عليهم دين .
وفي « العجائب » للكرماني : قيل :
هم الأنبياء .
وقيل : الملائكة .
وقيل : العلماء .
وقيل : الصّالحون .
وقيل : الشّهداء ، وهم عدول الآخرة .
وقيل : قوم استوت حسناتهم وسيّئاتهم .
وقيل قوم قتلوا في الجهاد ؛ عصاة لآبائهم « 3 » .
وقيل : قوم رضي عنهم آباؤهم ، دون أمّهاتهم ؛ وأمّهاتهم دون آبائهم .
وقيل : هم الذين ماتوا في الفترة ، ولم يبدّلوا دينهم .
وقيل : أولاد الزنا .
وقيل : أولاد المشركين .
وقيل : المشركون . انتهى .
3 -
فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ
[ الآية 138 ] .
هامش
( 1 ) . سليمان التيمي : هو ابن طرخان ، من عبّاد أهل البصرة وصالحيهم ، ثقة وإتقانا وحفظا وسنّة ، توفي سنة ( 143 ) .
وأما أبو مجلز فهو : لاحق بن حميد السدوسي البصري ، ثقة توفي نحو عام ( 109 ) ه .
( 2 ) . قال ابن كثير في « تفسيره » 2 : 217 : وهذا صحيح إلى أبي مجلز ، لاحق بن حميد أحد التابعين ، وهو غريب من قوله ، وخلاف الظاهر من السياق ، وقول الجمهور مقدّم على قوله ، بدلالة الآية على ما ذهبوا عليه ؛ وكذا قول مجاهد : إنهم قوم صالحون علماء فقهاء ، فيه غرابة أيضا ؛ واللّه أعلم .
( 3 ) . في خبر أخرجه أحمد بن منيع ، كما في « المطالب العالية » : ( 3623 ) .