المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة « آل عمران »
« 1 » أما قوله :
الْحَيُّ الْقَيُّومُ
( 2 ) فإنّ
الْقَيُّومُ
على زنة : « الفيعول » ولكن الياء الساكنة إذا كانت قبل واو متحركة قلبت الواو ياء . وأصله « القيووم » و « الدّيّان » : « الفيعال » و « الدّيّار » :
« الفيعال » وهي من « دار » « يدور » وأصله « الديوار » ولكن الواو قلبت ياء .
وأما
مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ
[ الآية 3 ] فنصب على الحال .
وقال :
هُدىً لِلنَّاسِ
[ الآية 4 ] ف
هُدىً
في موضع نصب على الحال ولكن هدى مقصور فهو متروك على حال واحد .
وقال
هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ
[ الآية 7 ] ولم يقل : « أمهات » كما تقول للرجل :
« ما لي نصير » فيقول : « نحن نصيرك » وهو يشبه « دعني من تمرتان » . قال « 2 » [ من الرجز وهو الشاهد الثاني والخمسون بعد المائة ] :
تعرّضت لي بمكان حلّ * تعرّض المهرة في الطول
تعرّضا لم تأل عن قتلا لي « 3 »
فجعله على الحكاية لأنه كان منصوبا
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « معاني القرآن » ، للأخفش ، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد ، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتب ، بيروت ، غير مؤرّخ .
( 2 ) . هو منظور بن مرثد الأسدي ، مجالس ثعلب ، النشرة الثانية ص 534 ، واللسان « طول » و « قتل » وهي اللهجات ، 283 ، أنه رجل من بني فقعس .
( 3 ) . في « مجالس ثعلب » « بمجاز » بدل « بمكان » و « قتل لي » بدل « قتلا لي » وفي اللسان « عرض » ب « تعرضت لم تأل عن قتل لي » وتقديمه على المصراع الثاني وبلا نسبة . وفي « انن » كما أورد الأخفش ولكن بلا نسبة أيضا . وفي « طول » و « قتل » معزوا ب « قتل لي » وجاء في « طول » بتقديم المصراع الثالث على الثاني .