تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

الرد على مقالتهم الرابعة الآيات [ 79 - 92 ]

ثم قال تعالى :
ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ
[ الآية 79 ] . فذكر الرد على مقالتهم الرابعة ، وهي زعمهم أن عيسى ( ع ) كان يدّعي الألوهية ، ويأمر قومه بعبادته ، فرد عليهم بأنه ما كان لبشر أن يؤتيه الكتاب والحكمة والنبوة ثم يأمر الناس بمثل ذلك ، فيصير بهم إلى الكفر بعد الإسلام الذي كانوا عليه من قبله ، ثم ذكر أن هذا الإسلام كان ميثاقه على النبيين وأتباعهم أن يصدّقوا الرسول المنتظر الذي يجيء به ، فمن تولّى عنه بعد ذلك يكون فاسقا . ثم أنكر عليهم أن يبغوا غير هذا الإسلام ، لأنه دين الفطرة الذي يؤمن به كل من في السماوات والأرض من العقلاء وغيرهم طوعا وكرها ، إذ يخضعون جميعا للّه وحده . ثم أمر النبي ( ص ) أن يذكر لهم أنه هو الدين الذي أنزل على إبراهيم والأنبياء بعده من ذريته ، وأنه يؤمن بهم جميعا ولا يفرّق بينهم ، وأن من يتّبع غير الإسلام الذي دعوا إليه فلن يقبل منه ، ثم ذكر أن مثل هؤلاء القوم الذين كفروا بعد إيمانهم ، وشهادتهم أن الرسول المنتظر حق ، لا ترجى هدايتهم ، وأن جزاءهم على ذلك اللعنة الخالدة والعذاب الشديد ، وأن من تاب منهم بعد ذلك وأصلح فإن اللّه يغفر له ما سبق منه ، وأن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا بعد ظهور الإسلام كفرا لن تقبل توبتهم ، ولن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا إذا تقرّب به إلى اللّه مع كفره ، ولو افتدى به يوم القيامة لم ينفعه ، فلن ينالوا البرّ حتى ينفقوا في دنياهم مما يحبون
وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ
( 92 ) .

الرد على مقالتهم الخامسة الآيات [ 93 - 99 ]

ثم قال تعالى :
كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 93 ) . فذكر الرد على مقالتهم الخامسة ، وهي قولهم للنبي ( ص ) : إنك تدّعي أنك على ملّة إبراهيم ، فكيف تأكل لحوم الإبل مع أنها حرام في تلك الملة ؟ وقد رد عليهم بأن ذلك كان حلالا في ملّة