تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « آل عمران » « 1 »

تاريخ نزولها ووجه تسميتها

نزلت سورة آل عمران بعد سورة الأنفال ، وكان نزولها في السنة الثالثة من الهجرة بعد غزوة أحد ، فتكون من السور التي نزلت بين غزوة بدر وصلح الحديبية . وقد سميت هذه السورة بهذا الاسم لذكر قصة آل عمران فيها . وهي قصة امرأته وابنتها مريم ، وتدخل فيها قصة عيسى أيضا ، ويبلغ عدد آياتها مائتي آية .

الغرض منها وترتيبها

نزل صدر هذه السورة في وفد نصارى نجران ، وكانوا قد وفدوا على النبي ( ص ) ، فدخلوا عليه المسجد وعليهم ثياب الحبرات وأردية الحرير ، مختتمين بالذهب ، ومعهم بسط فيها تماثيل ، ومسوح ، جاءوا بها هدية له ، فقبل المسوح ولم يقبل البسط ، ثم جادلوه في الدين ، وانضموا بهذا إلى أحبار اليهود في الشغب على الإسلام ، فجاء صدر هذه السورة في تصوير ذلك الجدال الذي دار بينهم ، وقد جاء أغلبه في جدال النصارى مع النبي ( ص ) ، وجاء قليل منه في جدال اليهود معه ، وقد أشبهت سورة آل عمران سورة البقرة في ذلك الجدال ، كما أشبهتها أيضا في طولها ، ولهذا جعلت بعدها . وقد مهّد السياق في أول السورة لذلك الجدال ببيان ما يجب للّه من الأوصاف ، ثم انتقل من هذا إلى الرد على مقالاتهم في ذلك الجدال . ثم
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفني في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز . المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، غير مؤرّخ .
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 23 | جعفر شرف الدين