أَنْ صَدُّوكُمْ
[ الآية 2 ] « 1 » يقول : « لأن صدّوكم » وقد قرئت ( إن صدّوكم ) « 2 » على معنى « إن هم صدّوكم » أي : « إن هم فعلوا » أي :
إن همّوا ولم يكونوا فعلوا . وقد تقول ذلك أيضا وقد فعلوا كأنك تحكي ما لم يكن ؛ كقول اللّه تعالى
قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ
[ يوسف / 77 ] وكانت السرقة عندهم قد وقعت .
وقال تعالى :
أَنْ تَعْتَدُوا
[ الآية 2 ] أي : لا يحقّنّ لكم شنئان قوم أن تعتدوا . أي : لا يحملنّكم ذلك على العدوان . ثم قال
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى
[ الآية 2 ] .
وقال تعالى :
وَالْمَوْقُوذَةُ
[ الآية 3 ] من « وقذت » ف « هي موقوذة » .
وَالنَّطِيحَةُ
[ الآية 3 ] فيها الهاء [ اي التاء المربوطة ] لأنها جعلت كالاسم مثل « أكيلة الأسد » . وانما تقول « هي أكيل » و « هي نطيح » لأنّ كل ما فيه « مفعولة » ف « الفعيل » فيه بغير الهاء نحو « القتيل » و « الصريع » إذا عنيت المرأة و « هي جريح » لأنك تقول « مجروحة » .
وقال تعالى :
وَما أَكَلَ السَّبُعُ
[ الآية 3 ] « 3 » ولغة يخففون « السبع » « 4 » .
وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ
[ الآية 3 ] وجميعه : « الأنصاب » .
وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ
[ الآية 3 ] يقول : « وحرّم ذلك » وواحدها « زلم » و « زلم » « 5 » .
وقال تعالى :
مَخْمَصَةٍ
[ الآية 3 ]
هامش
( 1 ) . هي في الطبري 9 / 487 إلى بعض أهل المدينة وعامة قراء الكوفيين وفي السبعة 242 إلى نافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي وفي الكشف 1 / 405 والتيسير 98 والبحر 3 / 422 إلى غير أبي عمرو وابن كثير من السبعة . وفي حجّة ابن خالويه 104 بلا نسبة وفي معاني القرآن 1 / 300 لم تنسب قراءة .
( 2 ) . في الطبري 9 / 488 إلى بعض قراء الحجاز والبصرة وانتصر لها بقراءة ابن مسعود « ان يصدوكم » ، وفي السبعة 242 والكشف 1 / 405 والتيسير 98 إلى ابن كثير وأبي عمرو وزاد في البحر 3 / 422 ابن مسعود ، وزاد في الجامع 6 / 46 انها اختيار أبي عبيد وأنّ الأعمش قرأ « ان يصدوكم » وفي حجة ابن خالويه 104 بلا نسبة .
( 3 ) . وعليها في الجامع 6 / 50 قراءة ابن مسعود وابن عباس .
( 4 ) . وفي الجامع 6 / 50 قراءة الحسن وأبي حيوة وفي البحر 3 / 423 زاد الفياض وطلحة بن سليمان ، ورويت عن أبي بكر عن عاصم ، ورويت عن الحسن . ويبدو مما في 173 « اللهجات » أنّ الإسكان لغة تميم ، وقياسا على ما جاء في « لهجة تميم » 166 أيضا .
( 5 ) . نقله في التهذيب 13 / 219 « زلم » منسوبا إلى الأخفش وحده .