تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ
[ الآية 5 ] . أقول يحسن بنا أن نقرأ [ النساء / 25 ] :
وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ
. والأخدان جمع خدن ، الذكر والأنثى فيه سواء ، والخدن والخدين : الصديق . وخدن الجارية محدّثها ، وكانوا في الجاهلية لا يمتنعون من خدن يحدّث الجارية فجاء الإسلام بهدمه . والمخادنة : المصاحبة . 3 - وقال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ
[ الآية 11 ] . تشير الآية إلى أن النبي ( ص ) جاء قوما ، وهم بنو قريظة ، ومعه الشيخان وعلي ، يستقرضهم دية مسلمين قتلهما عمرو بن أمية الضمريّ خطأ يحسبهما مشركين . فأراد اليهود قتل النبي ، والقصة معروفة في كتب السيرة والتفسير ونزلت الآية . ويقال : بسط لسانه إذا شتمه ، وبسط إليه يده إذا بطش به . ومعنى بسط اليد مدّها إلى المبطوش به ، ألا ترى إلى قولهم : فلان بسيط الباع ومديد الباع بمعنى .
فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ
، أي : منعها أن تمدّ إليكم . ومثل هذه الآية قوله تعالى :
إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ
[ الممتحنة / 2 ] . أي : يبطشوا بكم . والذي نعرفه من استقرائنا للآيات الكريمة وغيرها من النصوص أن « البسط » ، و « البسطة » تفيد السرور والانبساط والاتساع ، جاء في الحديث في الكلام على الزهراء عليها السلام : يبسطني ما يبسطها ، أي : يسرّني ما يسرّها . والبسط ضد القبض حقيقة ومجازا . وجاء في الآية 26 من سورة الرعد :
اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ
. وتكرر مثل هذا في تسع آيات أخرى . والمعنى ينشر الرزق ويوسّعه . أمّا « بسط اليد » بالمعنى الذي ورد في الآية التي يجري الكلام عليها فهو
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 241 | جعفر شرف الدين