تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
استعمال خاص ، ورد في سورة الممتحنة ، كما ورد في سورة المائدة أيضا وهو قوله تعالى :
لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ
[ الآية 28 ] . ملاحظة : وبعد ، ألا يحق لنا أن نقول : إن الذي جرى عليه عامة أهل المدن في العراق في قولهم : « بسط فلان ولده بسطة فأوجعه » ، أي : ضربه ، له أصل فصيح في قول الأقدمين : وبسط فلان يده إليه ، أي : بطش به كما صدق ذلك في الآيات الشريفة ؟ 4 - وقال تعالى :
وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا
[ الآية 13 ] . أي : هذه عادتهم وهجّيرهم ، وكان عليهما أسلافهم ، كانوا يخونون الرّسل و « على خائنة » ، أي : على خيانة ، وقرئ : « على خيانة » . أقول : والخائنة اسم فاعل ، ولذلك قال المفسرون : المعنى فعلة ذات خيانة ، أو على نفس ، أو فرقة خائنة . ولعل الخائنة هنا هي الخيانة كالعافية ، وهي اسم فاعل تعني المصدر ، ومثلها العاقبة وغيرها . 5 - وقال تعالى :
فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
[ الآية 14 ] . المراد ب « أغرينا » ألصقنا وألزمنا ، من « غري بالشيء إذا لزمه ولصق به ، وأغراه غيره ، ومنه الغراء الذي يلصق به « 1 » . أقول : والأصل في كل ذلك الغراء وهو الذي تلصق به الأشياء ، ويتّخذ من أطراف الجلود والسّمك . وغروت الجلد ، الصقته بالغراء . وإذا كان الفعل غري بالشيء ، أي : لصق ولزم فمنه « الإغراء » ، وهو الحثّ على عمل الخير ونحو ذلك . وهكذا جرت العربية على « الإغراء » بهذا المعنى الحسن . وما زال هذا المعنى هو المعروف المشهور ، أما ما جاء في الآية من استعمال « الإغراء » بمعنى إلقاء العداوة بينهم ، فهو غير معروف في العربية المعاصرة . 6 - وقال اللّه تعالى :
هامش
( 1 ) . اللسان : ( غري ) .
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 242 | جعفر شرف الدين