تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
متعمدا ، وأن الذي يحرم صيد البر لا صيد البحر ، ثم ذكر أنه جعل البيت الحرام أمنا للناس فلا يحل القتال فيه ، وكذلك جعل الشهر الحرام أمنا لهم ، وكذلك جعل الهدي والقلائد لتسير إلى البيت آمنة ، ثم ذكر أنه شرع لهم ذلك بواسع علمه وحكمته ، وهددهم على مخالفة ذلك بشديد عقابه ، وذكر أنه ليس على الرسول ( ص ) إلا تبليغه لهم . ثم ذكر أنه لا يستوي الخبيث الذي حرمه عليهم ، والطيب الذي أحله لهم ، ولو كان في كثرة الخبيث ما يدعو إلى الإعجاب به ، ثم نهاهم أن يسألوا عن أشياء من ذلك يريدون التشديد فيها ، لأنه قد سألها قوم من قبلهم ثم كفروا بها ولم يقووا عليها . ثم أبطل ما كانوا يهدونه للأصنام ، فذكر أنه ما جعل لهم من بحيرة ولا سائبة ولا غيرهما من هدايا الأصنام ، وأنهم يفترون عليه في نسبة تشريعها إليه ، وأنهم يقلدون فيها آباءهم ولو كانوا لا يعلمون شيئا ولا يهتدون ، ثم أمر المؤمنين أن يعرضوا عنهم لأنهم لا يضرّونهم بشيء من ضلالهم ، وذكر أن مرجعهم إليه فينبئهم بأعمالهم ثم ذكر أن أحدهم إذا كان مسافرا وحضره الموت ، أشهد على وصيته اثنين من المسلمين ، فإذا لم يجدهما أشهد عليها اثنين من غيرهم ، ثم أكد في الشهادة على الوصية بما أكد به ليأتوا بها على وجهها
أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
( 108 ) .

الخاتمة [ الآيات 109 - 120 ]

ثم قال تعالى :
* يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
( 109 ) . فذكر أنه يجمع رسله يوم القيامة ليسألهم عما فعله أتباعهم فيما عهدوا به إليهم ، فيجيبوا بأنهم لا يعلمون ما أحدثوه فيها بعد وفاتهم ، لأنهم غابوا عنهم ولا يعلم الغيب غيره ، ثم خصّ النصارى بذكر ما أحدثوه في عهدهم لأنهم كانوا أشد انحرافا من غيرهم ، فذكر أنه ، في يوم القيامة ، يذكر لعيسى عليه السلام ما أنعم به عليه وعلى والدته ، وأنه علّمه الكتاب والحكمة إلخ ، ومما ذكره في هذا حديث المائدة التي سميت هذه السورة باسمها ، ثم ذكر أنه يسأله بعد
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 227 | جعفر شرف الدين