تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وقوله تعالى :
وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
( 102 ) هذه استعارة : لأنّ بيع نفوسهم على الحقيقة لا يتأتّى لهم . والمراد به - واللّه أعلم - أنّهم لمّا أوبقوا أنفسهم بتعلّم السحر ، واستحقّوا العقاب على ما في ذلك من عظيم الوزر ، كانوا كأنّهم قد رضوا بالسّحر ثمنا لنفوسهم ، إذ عرّضوها بعمله للهلاك ، وأوبقوها لدائم العقاب . وكانت كالأعلاق الخارجة عن أبدانهم بأنقص الأثمان ، وأدون الأعواض . وقوله سبحانه :
بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ
[ الآية 112 ] أي أقبل على عبادة اللّه سبحانه ، وجعل توجّهه إليه بجملته لا بوجهه دون غيره . والوجه هاهنا استعارة . وقوله تعالى :
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
[ الآية 115 ] أي جهة التقرب إلى الطريق الدالّة عليه ، ونواحي مقاصده ومعتمداته الهادية اليه . وقوله تعالى :
إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ
[ الآية 130 ] والتقدير : سفه نفسا ، على أحد التأويلات . وهذه استعارة . لأنّه تعالى علّق السّفه بالنفس . وقولنا : نفس فلان سفيهة : مستعارة ، وإنّما السّفه صفة لصاحب النفس لا للنّفس . وقوله تعالى :
إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ
[ الآية 133 ] أي ظهرت له علاماته ، ووردت عليه مقدّماته ، فهي استعارة . لأنّ الموت لا يصح عليه الحضور على الحقيقة . وقوله تعالى :
صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً
[ الآية 138 ] أي دين اللّه ، وجعله بمنزلة الصّبغ لأنّ أثره ظاهر ، ووسمه لائح . وهذا من محض الاستعارة . وقوله سبحانه :
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
[ الآية 150 ] فهذه استعارة على قول من قال : إنّ الشطر هاهنا البعد . أي ولّ وجهك جهة بعده . إذ لا يصح أن تولّي وجهك جهة بعد المسجد على الحقيقة . وقوله تعالى :
وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ
[ الآية 168 ] أي لا تنجذبوا في قياده ، لأنّ المنجذب في قياده « 1 » غيره
هامش
( 1 ) . في الأصل « في قيادة » . وقد جعلناها « قياد » بدلا من « قيادة » تمشيا مع ما جرى عليه المؤلف في قوله : « لا تنجذبوا في قياده ) .