والمعنى : لا أقول لكم عندي خزائن اللّه فأدعى فضلا عليكم في الغنى حتى تجحدوا فضلى بقولكم
وَما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ
ولا أدعى علم الغيب حتى تنسبوني إلى الكذب والافتراء ، أو حتى أطلع على ما في نفوس أتباعى وضمائر قلوبهم .
وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ
حتى تقولوا لي : ما أنت إلا بشر مثلنا .
وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ
ولا أحكم على من استرذلتم من المؤمنين لفقرهم .
لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً
ان اللّه لن يؤتيهم خيرا في الدنيا والآخرة لهوانهم عليه كما تقولون ، مساعدة لكم ونزولا على هواكم .
إِنِّي إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ
ان قلت شيئا من ذلك .
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 32 إلى 34 ]
قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 32 ) قالَ إِنَّما يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شاءَ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 33 ) وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 34 )
32 -
قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
:
جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا
أردت جدالنا وشرعت فيه فأكثرته .
فَأْتِنا بِما تَعِدُنا
من العذاب المعجل .
33 -
قالَ إِنَّما يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شاءَ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ
:
إِنَّما يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ
أي ليس الإتيان بالعذاب إلى انما هو إلى من كفرتم به وعصيتموه .
إِنْ شاءَ
أي إن اقتضت حكمته أن يعجله لكم .
34 -
وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
:
وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ
أي إنكم إذا كنتم من التصميم على الكفر بالمنزلة التي لا تنفعكم نصائح اللّه كيف ينفعكم نصحى .