[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 15 إلى 16 ]
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ ما يُوحى إِلَيَّ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 15 ) قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 16 )
15 -
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
:
ما يَكُونُ لِي
ما ينبغي لي وما يحل .
أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي
من قبل نفسي ، أي من غير أن يأمرني بذلك ربى .
إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ
لا آتى ولا أذر شيئا نحو ذلك الا متبعا لوحى اللّه وأوامره .
إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي
بالتبديل والنسخ من عند نفسي
عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
.
16 -
قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
:
لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ
يعنى أن تلاوته ليست الا بمشيئة اللّه وإحداثه أمرا عجيبا خارجا عن العادات ، وهو أن يخرج رجل أمي لم يتعلم ولم يستمع ولم يشاهد العلماء ساعة من عمره ، ولا نشأ في بلد فيه علماء ، فيقرأ عليهم كتابا فصيحا ، يبهر كل كلام فصيح ، وقد بلغ بين ظهرانيكم أربعين سنة تطلعون على أحواله ، ولا يخفى عليكم شئ من أسراره ، وما سمعتم منه حرفا من ذلك ، ولا عرفه به أحد من أقرب الناس منه وألصقهم به .
وَلا أَدْراكُمْ بِهِ
وعلى أعلمكم به على لساني .
فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً
يعنى : قد أقمت فيما بينكم يافعا وكهلا ، فلم تعرفونى متعاطيا شيئا من نحوه فتتهمونى باختراعه .
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
فتعلموا أنه ليس الا من اللّه لا من مثلي .