[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 46 إلى 51 ]
ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً ( 46 ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً ( 47 ) وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ( 48 ) لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً ( 49 ) وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً ( 50 )
وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً ( 51 )
46 -
ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً
:
ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا
أي ينسخه بضح الشمس .
يَسِيراً
على مهل .
47 -
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً
:
لِباساً
شبه ما يستر من ظلال الليل باللباس الساتر .
سُباتاً
راحة لأبدانكم .
نُشُوراً
من الانتشار للمعاش .
48 -
وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً
:
بُشْراً
تبشيرا .
بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ
أي قدام المطر الذي هو رحمة للناس .
طَهُوراً
بليغا في طهارته .
49 -
لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً
:
مَيْتاً
على التذكير ، لأن البلدة في معنى البلد .
وَأَناسِيَّ كَثِيراً
أي بشرا كثيرا .
50 -
وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً
:
وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ
أي ولقد بينا هذا القول - وهو ذكر إنشاء السحاب وإنزال المطر - بين الناس في القرآن وفي سائر الكتب والصحف التي أنزلت على الرسل عليهم السلام .
لِيَذَّكَّرُوا
ليفكروا ويعتبروا ويعرفوا حق النعمة فيه ويشكروا .
فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً
أي فأبى أكثرهم الا كفران النعمة وجحودها .
51 -
وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً
:
يقول للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ولو شئنا لخففنا عنك أعباء نذارة جميع القرى وبعثنا في كل قرية نبيا ينذرها .