ومواش فبعث اللّه إليهم شعيبا فدعاهم إلى الإسلام ، فتمادوا في طغيانهم وإيذائه ، فبينما هم حول الرس ، وهو البئر غير المطوية ، انهارت بهم فخسف بهم وبديارهم .
وقيل : الرس : قرية بفلج اليمامة قتلوا نبيهم فهلكوا ، وهم بقية ثمود قوم صالح .
بَيْنَ ذلِكَ
المذكور .
[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 39 إلى 41 ]
وَكُلاًّ ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ وَكُلاًّ تَبَّرْنا تَتْبِيراً ( 39 ) وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَ فَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً ( 40 ) وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً ( 41 )
39 -
وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ وَكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً
:
ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ
بينا له القصص العجيبة من قصص الأولين ، ووصفنا لهم ما نالهم من تكذيب الأنبياء وما جرى عليهم من عذاب اللّه وتدبيره .
وَكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً
أهلكناهم بالعذاب . والتتبير : التفتيت والتكسير .
40 -
وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَ فَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً
:
عَلَى الْقَرْيَةِ
هي سدوم ، من قرى قوم لوط .
مَطَرَ السَّوْءِ
الحجارة التي أمطروا بها .
أَ فَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها
يعنى قريشا ، فلقد كانوا يمرون بها كثيرا في تجارتهم إلى الشام .
بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً
بل كانوا قوما كفرة بالبعث لا يتوقعون أن ينشروا من قبورهم ، فوضع الرجاء موضع التوقع .
41 -
وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا
:
إِنْ
نافية .
يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً
يستهزءون بك .
أَ هذَا
استصغار لشأنه .