فَقَدْ هَوى
فقد هلك .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 82 إلى 86 ]
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ( 82 ) وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى ( 83 ) قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى ( 84 ) قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ( 85 ) فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ يا قَوْمِ أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أَ فَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي ( 86 )
82 -
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى
:
ثُمَّ اهْتَدى
أي استقام وثبت على الهدى ، وهو التوبة والإيمان والعمل الصالح .
83 -
وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى
:
أي : أي شئ عجل بك عنهم ، وكان قد مضى مع النقباء إلى الطور على الموعد المضروب ، ثم تقدمهم شوقا إلى كلام ربه ، وتنجز ما وعد به .
84 -
قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى
:
عَلى أَثَرِي
أي بالقرب منى ينتظرون عودتى إليهم .
لِتَرْضى
لأكون أقرب إلى رضاك .
85 -
قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ
:
قالَ
الضمير للّه تعالى .
فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ
أخبر تعالى عن الفتنة المترقبة بلفظ الموجودة الكامنة ، أو أن السامري انتهز غيبته فعزم على إضلالهم وأخذ في تدبير ذلك . فكان بدء الفتنة موجودا .
والفتنة : الاختبار بخلق العجل وحملهم السامري على عبادته .
وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ
السامري نسبة إلى قبيلة من بني إسرائيل يقال لها : السامرة .
وقرئ : وأضلّهم ، أي أشدهم ضلالا . وكان السامري منافقا .
86 -
فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ يا قَوْمِ أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أَ فَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي
: