وقرئ : فلا تصحبني ، أي فلا تصحبني ولا تجعلني صاحبك .
مِنْ لَدُنِّي عُذْراً
قد أعذرت .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 77 إلى 80 ]
فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ قالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً ( 77 ) قالَ هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً ( 78 ) أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً ( 79 ) وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً ( 80 )
77 -
فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ قالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً
:
اسْتَطْعَما أَهْلَها
طلبا منهم أن يطعموهما .
فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما
أي امتنعوا أن يقبلوهما ضيفين .
يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ
أي دانى وشارف أن يقع .
فَأَقامَهُ
أي أقامه بعمود عمده اليه . وقيل : نقضه وبناه .
لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً
لطلبت على عملك أجرا .
78 -
قالَ هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً
:
هذا
إشارة إلى السؤال الثالث ، أي هذا الاعتراض سبب الفراق .
79 -
أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً
:
وَراءَهُمْ
أمامهم .
80 -
وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً
:
أي خفنا أن يغشى الوالدين المؤمنين طغيانا عليهما ، وكفرا لنعمتهما ، بعقوقه وسوء صنيعه ، ويلحق بهما شرا وبلاء .
أو يقرن بايمانهما طغيانه وكفره ، فيجتمع في بيت واحد مؤمنان وطاغ كافر ، أو يعديهما بدائه ويضلهما بضلاله فيرتدا بسببه ويطغيا ويكفرا بعد الايمان .