أي : قل لهم يا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم : كونوا على جهة التعجيز حجارة أو حديدا في الشدة والقوة أي انكم لو كنتم حجارة أو حديدا لم تفوتوا قدرة اللّه عز وجل إذا أرادكم .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 51 إلى 53 ]
أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً ( 51 ) يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً ( 52 ) وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً ( 53 )
51 -
أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً
:
أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ
أي مما يكبر عندكم عن قبول الحياة ويعظم في زعمكم على الخالق إحياؤه ، فإنه يحييه .
فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ
فسيحركونها نحوك تعجبا واستهزاء .
وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ
أي البعث .
قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً
أي هو قريب .
52 -
يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا
:
يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ
الدعاء والاستجابة ، كلاهما مجاز ، أي يوم يبعثكم فتنبعثون مطاوعين منقادين لا تمتنعون .
بِحَمْدِهِ
أي حامدين ، مبالغة في انقيادهم للبعث .
وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا
وترون الهول فعنده تستقصرون مدة لبثكم في الدنيا ، وتحسبونها يوما أو بعض يوم .
53 -
وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً
:
وَقُلْ لِعِبادِي
وقل للمؤمنين .
يَقُولُوا
للمشركين .
الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
الكلمة التي هي أحسن وألين ولا يخاشونهم .