تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ
أي أبصارهم لا تقر في أماكنها من هول ما ترى .
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 43 إلى 45 ]
مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ ( 43 ) وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ ( 44 ) وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ ( 45 )
43 -
مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ
:
مُهْطِعِينَ
مسرعين إلى الداعي .
مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ
رافعيها .
لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ
لا يرجع إليهم أن يطرفوا بعيونهم ، أي لا يطرفون ولكن عيونهم مفتوحة ممدودة من غير تحريك للأجفان .
وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ
صفر من الخير خاوية منه .
44 -
وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ
:
يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ
مفعول ثان لقوله
وَأَنْذِرِ
وهو يوم القيامة .
أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ
ردنا إلى الدنيا وأمهلنا إلى أمد وحدّ من الزمان قريب نتدارك ما فرطنا فيه .
أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ
أي أقسمتم أنكم باقون في الدنيا ولا تزالون بالموت والفناء .
45 -
وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ
:
وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا
أي قروا فيها واطمأنوا .
وَتَبَيَّنَ لَكُمْ
بالأخبار والمشاهدة .
كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ
أهلكناهم وانتقمنا منهم .
وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ
أي صفات ما فعلوا وفعل بهم .