ذلِكَ
إشارة إلى ما قضى به اللّه من إهلاك الظالمين واسكان المؤمنين لديارهم .
لِمَنْ خافَ مَقامِي
موقفي ، وهو موقف الحساب ، لأنه موقف اللّه الذي يقف فيه عباده يوم القيامة .
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 15 إلى 17 ]
وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ( 15 ) مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ ( 16 ) يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ ( 17 )
15 -
وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ
:
وَاسْتَفْتَحُوا
واستنصروا اللّه على أعدائهم .
وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ
أي فنصروا وظفروا وأفلحوا ، وخاب كل جبار عنيد ، وهم قومهم .
16 -
مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ
:
مِنْ وَرائِهِ
من بين يديه . وهذا وصف حاله في الدنيا ، لأنه مرصد لجهنم ، فكأنها بين يديه وهو على شفيرها . أو وصف حاله في الآخرة حين يبعث ويوقف .
وَيُسْقى
عطف على محذوف ، تقديره : من ورائه جهنم يلقى فيها ما يلقى ويسقى من ماء صديد كأنه أشد عذابها فخصص بها .
والصديد : ما يسيل من جلود أهل النار .
17 -
يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ
:
يَتَجَرَّعُهُ
يتكلف جرعه .
وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ
ولا يقارب أن يسيغه . ودخول ( كاد ) للمبالغة .
وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ
كأن أسباب الموت وأصنافه كلها قد تألبت عليه وأحاطت به من جميع الجهات .
مِنْ كُلِّ مَكانٍ
من جسده .
وَمِنْ وَرائِهِ
ومن بين يديه .
عَذابٌ غَلِيظٌ
أشد مما قبله وأغلظ .