مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
:
إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ
تسليم لقولهم ، وأنهم بشر مثلهم . يعنون أنهم مثلهم في البشرية وحدها ، أما ما وراء ذلك فما كانوا مثلهم .
وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
بالنبوة .
إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
أي ان الإتيان بالآية التي اقترحتموها ليس إلينا ولا في استطاعتنا ، وما هو الا أمر يتعلق بمشيئة اللّه .
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
أمر منهم للمؤمنين كافة بالتوكل .
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 12 إلى 14 ]
وَما لَنا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ( 12 ) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ ( 13 ) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ ( 14 )
12 -
وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ
:
وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ
أي : وأي عذر لنا في أن لا نتوكل على اللّه .
وَقَدْ هَدانا
وقد فعل بنا ما يوجب توكلنا عليه .
فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ
أي فليثبت المتوكلون على ما استحدثوا من توكلهم ، إذ التوكل الأول في الآية السابقة لاستحداث التوكل .
13 -
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ
:
لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا
ليكونن أحد الأمرين لا محالة ، اما إخراجكم واما عودكم حالفين على ذلك .
لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ
حكاية تقتضى إضمار القول أو اجراء الإيحاء مجرى القول لأنه ضرب منه .
14 -
وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ
: