الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ
مبتدأ وخبر .
ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ
أي قول لا يعضده برهان ، فما هو إلا لفظ يفوهون به . وقد يراد بالقول المذهب ، كأنه قيل : ذلك دينهم ومذهبهم بأفواههم لا بقلوبهم لأنه لا حجة معه ولا شبهة حتى يؤثر في القلوب .
يُضاهِؤُنَ قَوْلَ
على حذف مضاف ، أي يضاهئ قولهم قولهم ، ثم حذف المضاف وأقيم الضمير المضاف اليه مقامه ، فانقلب مرفوعا .
والمعنى : أن الذين كانوا في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من اليهود والنصارى يضاهى قولهم قول قدمائهم . يعنى أنه كفر قديم فيهم غير مستحدث .
قاتَلَهُمُ اللَّهُ
أي هم أحقاء بأن يقال لهم هذا ، تعجبا من شناعة قولهم .
أَنَّى يُؤْفَكُونَ
كيف يصرفون عن الحق ؟
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 31 إلى 32 ]
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 31 ) يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ( 32 )
31 -
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
:
أَرْباباً
أطاعوهم في الأمر بالمعاصي وتحليل ما حرم اللّه وتحريم ما أحله .
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً
أمرتهم بذلك أدلة العقل والنصوص في الإنجيل .
سُبْحانَهُ
تنزيه له عن الإشراك به واستبعاد له .
32 -
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
:
نُورَ اللَّهِ
الإسلام .
مثل حالهم في طلبهم أن يبطلوا نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلم بالتكذيب بحال