[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 17 إلى 19 ]
قالُوا يا أَبانا إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ ( 17 ) وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ ( 18 ) وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ فَأَدْلى دَلْوَهُ قالَ يا بُشْرى هذا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَعْمَلُونَ ( 19 )
17 -
قالُوا يا أَبانا إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ
:
نَسْتَبِقُ
نتسابق .
بِمُؤْمِنٍ لَنا
بمصدق لنا .
وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ
ولو كنا عندك من أهل الصدق والثقة لشدة محبتك ليوسف ، فكيف لا وأنت سيئ الظن بنا ، غير واثق بقولنا .
18 -
وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ
:
بِدَمٍ كَذِبٍ
ذي كذب ، أو وصف بالمصدر مبالغة كأنه نفس الكذب وعينه .
سَوَّلَتْ
سهلت .
أَمْراً
عظيما ارتكبتموه من يوسف .
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ
خبر ، أي فأمرى صبر جميل ، أو خبر لكونه موصوفا ، أي فصبر جميل أمثل .
وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ
أي أستعينه .
عَلى ما تَصِفُونَ
على احتمال ما تصفون من هلاك يوسف .
19 -
وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ فَأَدْلى دَلْوَهُ قالَ يا بُشْرى هذا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَعْمَلُونَ
:
وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ
رفقة تسير من قبل مدين إلى مصر .
فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ
الوارد الذي يرد الماء ليستقى للقوم .
يا بُشْرى هذا غُلامٌ
نادى البشرى ، كأنه يقول : تعالى فهذا من آونتك ، وقيل : ذهب به فلما دنا من أصحابه صاح بذلك يبشرهم به .
وقرئ : يا بشراى ، من إضافته إلى نفسه .