فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ
الفاء جواب شرط محذوف ، تقديره : ان افتخرتم بقتلهم فأنتم لم تقتلوهم .
وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ
لأنه هو الذي أنزل الملائكة وألقى الرعب في قلوبهم .
إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
يعنى أن الرمية التي رميتها لم ترمها أنت على الحقيقة لأنك لو رميتها لما بلغ أثرها الا ما يبلغه أثر رمى البشر ، ولكنها كانت رمية اللّه حيث أثرت ذلك الأثر العظيم .
وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ
وليعطيهم .
بَلاءً حَسَناً
عطاء جميلا .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 18 إلى 19 ]
ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ ( 18 ) إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ( 19 )
18 -
ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ
:
ذلِكُمْ
إشارة إلى البلاء الحسن ، ومحله الرفع ، أي الغرض ذلكم .
وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ
معطوف على
ذلِكُمْ
يعنى أن الغرض إبلاء المؤمنين وتوهين كيد الكافرين .
19 -
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ
:
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ
خطاب لأهل مكة على سبيل التهكم ، وذلك أنهم حين أرادوا أن ينفروا تعلقوا بأستار الكعبة وسألوا ربهم النصر .
وقيل
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا
خطاب للمؤمنين .
وَإِنْ تَنْتَهُوا
خطاب للكافرين . يعنى وان تنتهوا عن عداوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم .