أَ عَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ
أعجلتم عن أمر ربكم ، وهو انتظار موسى حافظين لعهده وما وصاكم به ، فبنيتم الأمر على أن الميعاد قد بلغ آخره ولم أرجع إليكم ، فحدثتم أنفسكم بموتى ، فغيرتم كما غيرت الأمم بعد أنبيائهم .
وَأَلْقَى الْأَلْواحَ
وطرحها لما لحقه من فرط الدهش وشدة الضجر عند استماعه حديث العجل .
وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ
أي بشعر رأسه .
يَجُرُّهُ إِلَيْهِ
بذؤابته .
ابْنَ أُمَّ
قرئ بالفتح تشبيها بخمسة عشر ، وبالكسر على طرح ياء الإضافة . والمقول أنه كان أخاه لأبيه وأمه ، فان صح هذا كانت الإضافة إلى الأم إشارة إلى أنهما من بطن واحد ، وهذا أدعى إلى العطف والرقة .
وقيل : لأنها كانت مؤمنة فاعتد بنسبها .
وقيل : لأنها هي التي قاست فيه الخلوف والشدائد فذكرها بحقها .
إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي
يعنى أنه لم يأل جهدا في كفهم بالوعظ والانذار ، وبما بلغته طاقته من بذل القوة في مضادتهم حتى قهروه واستضعفوه .
وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي
ولم يبق الا أن يقتلوه .
فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ
فلا تفعل بي ما هو أمنيتهم من الاستهانة بي والإساءة إلى .
وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
ولا تجعلني في موجدتك على وعقوبتك لي قرينا لهم وصاحبا . أو لا تعتقد أنى واحد من الظالمين مع براءتي منهم ومن ظلمهم .